طريقة بسيطة للتخسيس


طريقة سهلة للتخسيس أو إنقاص الوزن

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد فهذا إن شاء الله تعالى هو أول موضوع في سلسلة من المواضيع التي نويت بتوفيق من الله كتابتها خلال هذا الشهر الكريم شهر رمضان المبارك.

وبحكم أن هذا الشهر هو شهر صيام فلقد رأيت أن أبدأ بهذا الموضوع عن طريقة بسيطة لإنقاص وزن أجسامنا ، والتي من الممكن إتباعها في رمضان أو في غير رمضان دون أن نتعب أنفسنا بحساب السعرات الحرارية لكل صنف نأكله ، أو أن نعذب أنفسنا بحرمانها من أكل ما تشتهيه، أو أن نتكبد مصاريف ومتاعب عمليات جراحية .

إذ أن هذه الطريقة ستسمح لنا بأكل كل ما نريد إلى أن نشبع وبالرغم من هذا فستنقص أوزاننا ، وهي مستوحاة من حديث نبوي شريف

وهناك آيات قرآنية كريمة تؤيد نفس المعنى ولكن بشكل عكسي.

يقول الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام في حديث رواه الترمذي وقال حسن صحيح

ما ملأ آدمي وعاءً شراً من بطنه، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه

ويجب أن نلاحظ أولا الدقة في كلام الحبيب المصطفى فهو يتحدث عن البطن وليس المعدة فقط

من هذا الحديث نستطيع أن نستنبط طريقتنا المبسطة لتنقيص الوزن

فما يحدث لأغلبنا في العادة هو أن نأكل أولا حتى نشبع ثم نشرب حتى نحس بالمعدة تتمدد وبالبطن تنتفخ ويصعب على بعضنا الحركة بل وحتى التنفس أحيانا.
لأن الطعام هنا في الواقع قد أخذ أكثر من حصته الطبيعية وهي الثلث ، والشراب ضروري ولابد منه وكمية الشراب عادة ما تتناسب مع كمية الطعام التي نأكلها ،فكلما زادت كمية الطعام زادت الحاجة للشراب.

الطريقة التي أقترحها عليكم لتنقيص الوزن هي أن نبدأ بالشراب أولا ثم نأكل بعدها .
ومن المستحسن أن يكون الشراب مغذيا أيضا ولا يقتصر فقط على الماء وذلك مثل الحليب والعصير ولكن يجب ألا يكون الشراب دسما وكأنه طعام سائل.
ونستطيع أن نتحكم في القدر الذي نريد تنقيص وزننا بكمية الشراب الذي نشربه قبل الاكل ،فكلما زدنا من الشراب قلت كمية الاكل ومن ثم نقص الوزن.
هذا بالطبع لا يتغاضى عن القيمة الغذائية الموجودة بالشراب وتأثيره هو الآخر في زيادة الوزن ،ولكن من المعروف أن الطعام هو المسئول الأول عن زيادة الوزن.

بعد شرب الشراب لن يستطيع المرء أكل اكثر ما تحتمل المعدة وإلا سيشعر برغبة في التقيئ ،ومن هنا نستطيع أن نقول أن هذه الطريقة ستسمح لنا بأكل كل ما نشتهيه وعندما نشبع ستتوقف شهوة الاكل.

وهناك من الناس من يمزج الطعام بالشراب ولكنه في النهاية يشرب ، فهذه الطريقة ستناسبه أيضا .

وتستطيع الام أو ربة البيت أن تتحايل على أبنائها البدناء لانقاص وزنهم بتأخير وضع الطعام وتقديم المشروب بدلا منه

وبالطبع عندما تتبع هذه الطريقة سنشعر بالجوع في زمن أقل مما لو أننا أكلنا أولا حتى الشبع ،مما يتطلب ضرورة تكرار هذه الطريقة في كل مرة نأكل فيها بما في ذلك ما يسمى بالوجبات الخفيفة.

ومن المؤسف له أن الكثير منا صار يعيش فقط ليأكل ،فالاكل المستمر في الواقع صارت سمة لكثير من الناس لدرجة أنه لا تكاد تمر ساعة إلا ونجدهم يأكلون.
فلم تعد هناك فرصة للمعدة أن تحسب كمية ونوعية الاحماض المطلوبة لهضم الطعام لأن كل طعام جديد يدخل يغير الخلطة.
ومن المؤسف له أيضا أن أبنائنا يلجأون للأكل أو الشرب كلما أحسوا بالملل أو الضجر مما زاد من نسبة البدانة بينهم.

وفيما يخص مشكلة الضجر الذي يعاني منه أبنائنا ، فالحل في الواقع يخلص في إقناع أبنائنا أن يمارسوا هواية ما ، شرط ألا تكون الشات على الانترنت أو متابعة المسلسلات التلفزيونية أو الاستخدامات المختلفة للهاتف النقال.

وجدير بنا هنا أن نذكر مقولة أو حكمة توصف عند الكثير من الناس بأنها حديث شريف إلا أني لم أتمكن من التحقق منه .

"نحن قوم لا نأكل إلا إذا جعنا وإذا أكلنا لا نشبع"
وللتوضيح فالمقصود بعبارة "وإذا أكلنا لا نشبع" أي لا نصل لدرجة الشبع

فألاكل يجب أن يرتبط بالجوع أو بالوجبة إن أردنا تنظيم أوقاتنا.

إلا أننا وللاسف صرنا نربط صلاتنا الاجتماعية بالأكل .
فما تكاد تدخل بيت صديق أو قريب إلا وتجد الأكل في إنتظارك ، فبدلا أن نحترم رغبات بعضنا البعض ونسأل ضيوفنا إن كانوا يرغبون في الاكل أو الشرب ، ترانا نصر ونحلف على الاكل لدرجة تصل إلى العناد وربما الزعل.

هذ فيما يخص الحديث الشريف
أما إذا تدبرنا القرآن الكريم فإننا سنجد آيات تتطرق إلى موضوعنا هذا وهو ترتيب الاكل والشرب ،فهي تصف طريقة أكل أهل النار

ففي سورة الواقعة
ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ {51} لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ {52} فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ {53} فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ {54} فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ {55}

وفي سورة الصافات
فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ {66} ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً مِّنْ حَمِيمٍ {67}

فالآيات الكريمة تتحدث عن طريقة للتعذيب ليس فقط بنوع الاكل والشرب بل بترتيبها أيضا وطريقة أكلها

فملء البطن ثم الشرب عليه كشرب البهائم فيه زيادة في العذاب.

أسأل الله تعالى أن يتقبل منا الصلاة والصيام والقيام
وأن يحشرنا في زمرة خير الانام

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مهندس محمد خالد الكيلاني



رجوع





www.i3jaz.com.ly